المرداوي

140

الإنصاف

وقيل لا يجوز إلا أن يعجز عنهم ويستضر بالمقام وأطلقهما في الهداية والخلاصة . قوله ( وإن نزلوا على حكم حاكم جاز إذا كان مسلما حرا بالغا عاقلا من أهل الاجتهاد ) . يعني في الجهاد ولو كان أعمى وجزم به في المغني والمحرر والشرح والفروع والنظم وغيرهم . ومن شرطه أن يكون عدلا ولم يذكره المصنف هنا ولا في الرعاية الصغرى والحاويين والهداية والمذهب وغيرهم . وقال في البلغة يعتبر فيه شروط القاضي إلا البصر . قوله ( ولا يحكم إلا بما فيه الأحظ للمسلمين من القتل والسبي والفداء وهذا بلا نزاع ) . قوله ( فإن حكم بالمن لزم قبوله في أحد الوجهين ) . وهذا المذهب صححه في التصحيح والرعايتين وجزم به في الوجيز وقدمه في الفروع والمحرر واختاره القاضي . والوجه الثاني لا يلزم قبوله وقواه الناظم واختاره أبو الخطاب في الهداية وقيل يلزم في المقاتلة ولا يلزم في النساء والذرية . فائدة يجوز للإمام أخذ الفداء ممن حكم برقه أو قتله ويجوز له المن مطلقا على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع وجزم به في الرعاية وغيرها . وقال في الكافي والبلغة يجوز المن على محكوم برقه برضا الغانمين . قوله ( وإن حكم بقتل أو سبي فأسلموا عصموا دماءهم ) . بلا نزاع وفي استرقاقهم وجهان عند الأكثر وفي الكافي والرعايتين